ابن تيمية
219
المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية
وينفق على المجنون المأمون وليه . والأشبه أنه من يملك الولاية على بدنه ؛ لأنه يملك الحضانة . فالذي يملك تعليمه وتأديبه الأب ثم الوصي . قال أصحابنا : ويأثم إن طلق إحدى زوجتيه وقت قسمها . وتعليلهم يقتضي أنه إذا طلقها قبل مجيء نوبتها كان له ذلك . ويتوجه أن له الطلاق مطلقًا ؛ لأن القسم إنما يجب ما دامت زوجة كالنفقة . وليس هو شيء مستقر في الذمة قبل مضي وقته حتى يقال هو دين . نعم : لو لم يقسم لها حتى خرجت الليلة التي لها وجب عليها القضاء ، فلو طلقها قبله كان عاصيًا . ولو أراد أن يقضيها عن ليلة من ليالي الشتاء ليلة من ليالي الصيف كان لها الامتناع لأجل تفاوت ما بين الزمانين ( 1 ) . وقال شيخنا : خرج ابن عقيل قولاً : لها الفسخ بالغيبة المضرة بها ولو لم يكن مفقودًا ، كما لو كوتب فلم يحضر بلا عذر . وفي المغني : في امرأة من علم خبره كأسير ومحبوس لها الفسخ بتعذر النفقة من ماله وإلا فلا إجماعًا . قال شيخنا : لا إجماع . وإن تعذر الوطء لعجز كالنفقة وأولى . للفسخ بتعذره ( ع ) في الإيلاء ، وقاله أبو يعلى الصغير . وقال أيضًا : حكمه كعنين ( 2 ) . وللزوج منع الزوجة من الخروج من منزله . فإذا نهاها لم تخرج لعيادة مريض محرم لها أو شهود جنازته . فأما عند الإطلاق فهل لها أن تخرج لذلك إذا لم يأذن ولم يمنع كعمل الصناعة . أو لا تفعل إلا بإذن كالصيام ؟ تردد فيه أبو العباس ( 3 ) .
--> ( 1 ) اختيارات 247 ، 248 ف 2 / 300 ، 301 . ( 2 ) فروع 5 / 322 فيه زيادة عما في الاختيارات ف 2 / 300 ، 301 . ( 3 ) اختيارات 246 ف 2 / 300 .